(إبراهيم الدسوقى ورفضه مقابلة السلطان)
هذا الرجل الصالح من عنترة النبى صلى الله عليه وسلم ماأجمل الحديث الذى يدور حول هذه العتره الشريفه
هو إبراهيم بن عبدالعزيز ينتهى نسبه لأبيه إلى سيدنا الامام على بن أبى طالب وينتهى نسبه إلى أمه إلى القطب الصوفى أبى الفتح الواسطى
ولد فى قرية دسوق 623ه وتربى فى بيئه تجمع بين أهل الورع والتقوى فشب محبا للعلم حريصا على التدين حفظ القرآن والحديث ودرس علوم اللغة وأصول العقيدة والفقه وتفقه على مذهب الامام الشافعى ودخل الخلوة وهو فى الخامسه من عمره ولما أشتد عوده بدأ المريدون والأتباع يتوافدون عليه
وظل معتكفا فى خلوته حتى مات والده عام 646ه فغادرها لأول مره وكان عمره إذ ذاك23عاما
وقد عرفت طريقته بالطريقة البرهامية
كان يقول دائما لمن يساله عن الطريق
(يافلان ...اسلك طريق النسك على كتاب الله تعالى وسنه نبيه محمد ...وامتثل بطاعة الله عزوجل قولا وفعلا واعتقادا
ونظرا لسعة فقة وعلم القطب الدسوقى عينه الملك الكامل شيخا للاسلام فقبل المنصب ولكنه رفض أن يتقاضى عن ذلك أجرا ووهب العائد لفقراء المسلمين
كان الدسوقى شجاعا واضحا ضريحا لايهاب الحكام ولايخشى فى الله لومة لأئم
من ذلك ماتقرؤه بأن الدسوقى أرسل للسلطان الأشرف رساله شديدة اللهجة بسبب ظلم اقترفه مع الشعب فغضب السلطان وارسل يستدعيه للمقابلة لكن الدسوقى رفض الذهاب اليه قائلا إنى هنا ومن يريدنى فعليه الحضور للقائى
لم يجد السلطان مفر من النزول على إرادة هذا القطب الصوفى لما عرفه عن قدره ومكانته عند الناس فوفد اليه واعتذر له وقد احسن الدسوقى استقباله وبشره بانتصار وشيك وفعلا انتصر على الصليبيين وقضى على بعض معاقلهم فى عكا
وظل الدسوقى أعزب واهبا وقته للتصوف والتعبد والى جانب ذلك كان يجيد عدة لغات فى مقدمتها السريانيه والعبريه وكتب عددا من المؤلفات منها كتاب الجواهر النسخه الاصليه منه موجوده بهولندا
توفى فى سنه 676ه وهو فى 43 من عمره حيث دفن فى المكان الذى كان فيه مصلاه
الجمعة، 12 مايو 2017
إبراهيم الدسوقى ورفضه مقابلة السلطان كتب أحمد محمد أبورحاب
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
أقرا ايضا
-
لمحة تاريخية عن مدينة دسوق .. من الفرعوني إلي الحديث إعداد الكاتب الصحفي / ايمن محمد الوردانى هذه الصور...
-
تعددت الأقوال في الأصل اللغوي لكلمة الصوفية، فمنهم من قال إنها ليست عربية، ذكر القشيري في كتابه الرسالة: « أنه ليس لهذا الاسم أصل في اللغة ا...
-
اختتمت منذ لحظات الإدارة المركزية للتدريب وإعداد القادة الثقافيين بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء فعاليات ”ورشة تنمية مهارات أمناء ...
-
يروى أن جريرا بن عطية كان جالسا مع قوم ، فمر مسافر فسأله جرير من أين أتيت ؟ فقال الرجل : من اليمامة ، قال : وهل بها من أمر؟!قال : مات الفرزد...
-
*عمرو الشرقاوي: حماية الهوية الثقافية المصرية وصون الذاكرة الحضارية بات ضرورة ملحة على المثقف اليوم أن يكون منفتحًا...
-
في أروقة المؤسسات الناجحة المحترمة، لا تُقاس قيمة الطرح باللقب الذي يحمله صاحبه، ولا بالمنصب الذي يشغله، بل بما يُحدثه هذا الطرح...
-
كلمة السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي أمام القمة العربية الاستثنائية بالمملكة العربية السعودية مكة المكرمة،٣٠مايو٢٠١٩ الأخ الملك سلما...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق