قصة للعبرة ..
ذات يوم وبعد نقاش حاد بين الزوجين .. تعصب الزوج على زوجته ورمى عليها يمين الطلاق وقال لها لن ترجعي في عصمتي الا في يوم مشؤوم واغبر ليس به نور .. فخرجت الزوجة لبيت اهلها وهي تبكي ..
وبعد ان هدأ الزوج ..و احس بالندم على ما فعل .. خرج ليبحث عن فتوى من أحد العلماء فالقرية .. والتقى بشيخ القرية وسرد له القصة .. فقال الشيخ ومن أين سنأتي لك بيوم مشؤوم اغبر ليس به نور .. سامحك الله .. لا أجد لك مخرج من هذا ايها الزوج .. ولكن اذهب الى المدينة لعلك تجد شيخ اعلم مني قد يجد لك فتوى ..
فرجع الزوج للبيت واستعد للرحيل باكرا .. واستيقظ متأخرا لانه كان ساهرا لشدة حزنه .. وأسرع للسفر إلى المدينة .. وذهب للجامع الكبير ليصلي الظهر ويسأل الشيخ عن يمين الطلاق .. ولكن الشيخ كان رده مثل شيخ القرية من أين سنأتي لك بهذا اليوم المشؤوم الاغبر الذي ليس به نور ..
خرج الزوج مهموم .. يجر قدميه إلى أن وصل سوق المدينة وجلس شاردا لأكثر من ساعة أمام كشك لبيع الخردوات .. و جاء صاحب الكشك إلى الزوج وقال له ما بالك أيها الرجل جلست لأكثر من ساعة في حالة شرود تام .. فحكى الزوج قصته وأنه لم يجد شيخ يفتي له ..
فهمس صاحب الكشك الى الزوج وقال أترى ذلك الشخص على يمينك ..
فقال الزوج الذي يفترش الأرض وثيابه رثه وشعره كثيف وغير ممشط ..
قال صاحب الكشك نعم اذهب وقص عليه وأسأله .. استغرب الزوج وكيف لهذا الرجل المجذوب ان يجد لي مخرج وانا سألت المشايخ ولم يجدوا لي حلا .. وقال في نفسه سأذهب فأنا لم يعد لدي سبيل غيره .. وذهب إليه وجلس على الأرض أمامه ..
وقال له يا حاج أريد أن أحكي لك قصتي ..
فقال له احكي يا غافل .. فا استغرب الزوج .. وبدأ في سرد حكايته حتى نهايتها ..
فقال المجذوب هل صليت الفجر
فقال الزوج لا والله لقد استيقظت بعد الفجر
فقال المجذوب كيف حال أمك اليوم
فقال الزوج لم أرها اليوم فقد خرجت مسرعا
فقال المجذوب كم قرأت من القرآن اليوم
فقال الزوج غاضبا قلت لك يا حاج انا كنت في عجلة من امري ولم أقرأ شيء ولم أزور أحد
فقال المجذوب .. اذهب وخذ زوجتك .. فهل هناك يوم مشؤوم واغبر وليس به نور كيومك هذا .. لم تصلي الفجر ولم تقرأ القرآن ولم ترى أمك وتستاذنها .. ففرح الزوج واصبح يقبل راس المجذوب ويقول له لقد انقذتني يا شيخ ويا علامة اطلب ما شئت يا شيخ فرد المجذوب انا لا اطلب الا من ربي و إلهي يا غافل ..
العبرة .. انك قد تجد ضالتك في المكان الذي لم تعتد
وأن العلم في صدور الرجال وليست في الملابس والمظهر .. وإياك ان تستحقر أحدا
الاثنين، 15 مايو 2017
قصة خذوا الحكمة من أفواه المجاذيب بقلم دكتور جابر مبارك
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
أقرا ايضا
-
لم تكن معركة 30 يونيو معركة سلاح وحدها، بل كانت معركة وعي وهوية. وفي قلب هذه المعركة وقفت وزارة الثقافة المصرية والعاملون بها، د...
-
في مثل هذا اليوم، تمر علينا ذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة لتجسد لحظات فارقة في تاريخ مصر؛ لحظة استعاد فيها الشعب المصري وعيه وهويت...
-
موعد مع التتويج .. الملاكم المصري كريم مبروك في مواجهة بطل أوروبا في محاولة جديدة للتفوق و التتويج يلتقي الملاكم المصري المقيم بالنمسا كريم...
-
مركز سيدي سالم هو واحد من عشرة مراكز تضمها محافظة كفر الشيخ ، حيث أنه يقع في شمال المحافظة . قد سمي مركز سيدي سالم بهذا الاسم نسبة إلي العا...
-
*عمرو الشرقاوي: حماية الهوية الثقافية المصرية وصون الذاكرة الحضارية بات ضرورة ملحة على المثقف اليوم أن يكون منفتحًا...
-
كتب أحمد محمد أبورحاب تجري الهيئة المصرية العامة للري بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الاراضي مشروع تجديد واحلال شبكات الري المط...
-
*السيد/ رئيس لجنة استرداد أراضي الدولة الفريق أسامة عسكر* *السيدة الدكتورة/ منال عوض وزيرة التنمية المحلية* تحية طيبة وبعد، مق...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق